{"id":"53773","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:219 (jilid 3 hlm. 676)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":219,"ayah_end":219,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":676,"display_text":"َةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٩١].\nوأما قولُه: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾. فإنّ منافعَ الخمرِ كانت أثمانَها قبلَ تحرِيمِها، وما يَصِلونَ إليه بشرْبِها من اللذةِ، كما قال الأعشى في صفتِها:\nلَنا مِن ضُحاها خُبْثُ نَفْسٍ وكأْبةٌ … وذِكْرَى هُمُومٍ ما تَغِبُّ أذَاتُها\nوعندَ العَشىِّ طِيبُ نَفْسٍ وَلَذَّةٌ … ومالٌ كَثيرٌ عِدَّةٌ نشوَاتُها\nوكما قال حسانُ:\nفَنَشْرَبُها فتترُكُنا مُلُوكًا … وأُسْدًا ما يُنَهْنِهُنا اللِّقاءُ\nوأمَّا منافعُ الميسرِ، فما يصيبون فيه من أنصباءِ الجَزُورِ، وذلك أنهم كانوا\nيُياسِرونَ على الجزورِ، وإذا أفلَج الرجلُ منهم صاحبَه نحرَه، ثمَّ اقْتسموا أعشارًا\nعلى عَددِ القِداحِ، وفي ذلك يقولُ أعشى بنى ثعلبةَ:\nوجَزُورِ أيْسارٍ دَعَوْتُ [إلى النَّدَى] … ونِياطُ مُقْفِرَةٍ أخافُ ضَلالَهَا\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذِكرُ من قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}