{"id":"53800","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:219 (jilid 3 hlm. 691)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":219,"ayah_end":219,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":691,"display_text":"بيِّ ﷺ أنه قال:\n\"ارْضَخْ مِن الفَضْلِ، وابْدَأْ بمَن تَعُولُ، ولا تُلامُ على كَفَافٍ\".\nوما أشبهَ ذلك مِن الأخبارِ التى يطولُ باستقصاءِ ذكرِها الكتابُ.\nفإذا كان الذى أَذِن ﷺ لأمتِه الصدقةَ مِن أموالِهم الفضْلَ عن حاجةِ المتُصَدِّقِ، فالفضلُ من ذلك هو العفوُ مِن مالِ الرجلِ، إذ كان العفوُ في كلامِ العربِ في المالِ وفى كلِّ شيءٍ هو الزيادةُ والكثرةُ، ومن ذلك قولُه جل ثناؤُه: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥]. بمعنى: زادُوا على ما كانوا عليه مِن العددِ وكثُروا. ومنه قولُ الشاعرِ:\nولكنَّا [يَعَضُّ السيفُ منا] … بأَسْوُقِ عَافِياتِ الشَّحْمِ كُومِ\nيعنى به كثيراتِ الشحومِ. ومِن ذلك قيل للرجلِ: خُذْ ما عفا لك مِن فلانٍ. يُرادُ به: ما فضَل فصفا لك عن جُهْدِه بما لم يَجْهَدْه - كان بَيِّنًا أن الذى أذِن اللهُ به في قولِه: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ لعبادِه مِن النفقةِ، فأذِنهم بإنفاقِه إذا أرادوا إنفاقَه، هو الذى بيَّن لأمتِه رسولُ اللهِ ﷺ بقولِه: \"خيرُ الصدقةِ ما أنفقتَ عن غِنًى\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}