{"id":"53801","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:219 (jilid 3 hlm. 692)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":219,"ayah_end":219,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":692,"display_text":"لِ الْعَفْوَ﴾ لعبادِه مِن النفقةِ، فأذِنهم بإنفاقِه إذا أرادوا إنفاقَه، هو الذى بيَّن لأمتِه رسولُ اللهِ ﷺ بقولِه: \"خيرُ الصدقةِ ما أنفقتَ عن غِنًى\". وآذَنَهم به.\nفإن قال لنا قائلٌ: وما تُنْكِرُ أن يكونَ ذلك العفوُ هو الصدقةَ المفروضةَ؟\nقيل: أنكَزنا ذلك لقيامِ الحُجَّةِ على أن مَن حلَّت في مالِه الزكاةُ المفروضةُ،\nفهلَك جميعُ مالِه إلَّا قَدْرَ الذى لزِم مالَه لأهلِ سُهمانِ الصدقةِ، أن عليه أن يُسَلِّمَه إليهم، إذا كان هلاكُ مالِه بعدَ تفريطِه في أداءِ الواجبِ كان لهم في مالِه إليهم، وذلك لا شكَّ أنه جُهدُه -إذا سلَّمه إليهم- لا عفوُه، وفى تسميةِ اللهِ جلّ ثناؤه ما علَّم عبادَه وجْهَ إنفاقِهم مِن أموالِهم عفوًا، ما يُبْطِلُ أن يكونَ مُسْتَحِقًّا اسمَ جُهْدٍ في حالةٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}