{"id":"53802","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:219 (jilid 3 hlm. 693)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":219,"ayah_end":219,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":693,"display_text":"ليهم- لا عفوُه، وفى تسميةِ اللهِ جلّ ثناؤه ما علَّم عبادَه وجْهَ إنفاقِهم مِن أموالِهم عفوًا، ما يُبْطِلُ أن يكونَ مُسْتَحِقًّا اسمَ جُهْدٍ في حالةٍ. وإذا كان ذلك كذلك، فبَيِّنٌ فسادُ قولِ مَن زعَم أن معنى العفوِ هو ما أخرَجه ربُّ المالِ إلى إِمامِه فأعطاه، كائنًا ما كان مِن قليلِ مالِه وكثيرِه، وقولِ مَن زعَم أنه الصدقةُ المفروضةُ.\nوكذلك أيضًا لا وجهَ لقولِ مَن يقولُ: إنَّ معناه: ما لم يَتَبيَّنْ في أموالِكم؛ لأن النبيَّ ﷺ لما قال له أبو لُبَابَةَ: إن مِن توبتى أن أَنْخَلِعَ إلى اللهِ ورسولِه مِن مالى صدقةً. قال النبيُّ ﷺ: \"يَكْفِيكَ مِن ذلك الثلثُ\". وكذلك رُوِى عن كعبِ بنِ مالكٍ أن النبيَّ ﷺ قال له نحوًا مِن ذلك. والثلثُ لا شكَّ أنه بَيِّنٌ فقدُه مِن مالِ ذى المالِ. ولكنه عندى كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}