{"id":"53805","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:219 (jilid 3 hlm. 694)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":219,"ayah_end":219,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":694,"display_text":"َ أبو عاصمٍ-\nقال: قال: العفوُ الصدقةُ المفروضةُ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك ما قاله ابنُ عباسٍ على ما رواه عنه عطيةُ، مِن أن قولَه: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾. ليس بإيجابِ فرضٍ فُرِض مِن اللهِ حقًّا في مالِه، ولكنه إعلامٌ منه ما يُرْضِيه مِن النفقةِ ممَّا يُسْخِطُه، جوابًا منه لمَن سأَل نبيَّه محمدًا ﷺ عمَّا فيه له رضًا، فهو أدبٌ من اللهِ لجميعِ خلقِه على ما أدَّبهم به في الصدقةِ غيرِ المفروضاتِ، ثابتُ الحكمِ، غيرُ ناسخٍ لحكمٍ كان قبلَه بخلافِه، ولا منسوخٍ بحكمٍ حدَث بعدَه، فلا ينبغِى لذى وَرَعٍ ودِينٍ أن يَتَجاوَزَ في صدقاتِه التطوّعِ وهِباتِه وعطايا النفلِ وصدقتِه ما أدَّبهم به نبيُّه ﷺ بقولِه: \"إذا كان عندَ أحدِكم فضلٌ فَلْيَبْدَأْ بنفسِه، ثم بأهلِه، ثم بولدِه\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}