{"id":"53807","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:219 (jilid 3 hlm. 695)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":219,"ayah_end":219,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":695,"display_text":"َ على أن ذلك منسوخٌ؟ فإن زعَم أنه يعنى بقولِه: إنه منسوخٌ، أن إخراجَ العفوِ مِن المالِ غيرُ لازمٍ فرضًا، وأن فرضَ ذلك ساقطٌ بوجودِ الزكاةِ في المالِ. قيل له: وما الدليلُ على أن إخراجَ العفوِ كان فرضًا فأسقَطه فرضُ الزكاةِ، ولا دلالةَ في الآيةِ على أن ذلك كان فرضًا، إذ لم يكنْ أمرٌ مِن اللهِ عزَّ ذكرُه، بل فيها الدلالةُ\nعلى أنها جوابُ ما سأل عنه القومُ على وجهِ التعرُّفِ لِمَا فيه للهِ الرضا مِن الصدقاتِ، ولا سبيلَ لمُدَّعى ذلك إلى دلالةٍ تُوجِبُ صحَّة ما ادَّعَى.\nوأمَّا القرَأةُ فإنهم اخْتَلفوا في قراءةِ ﴿الْعَفْوَ﴾، فقرَأته عامَّةُ قرَأةِ الحجازِ وقرَأةِ الحَرَميْنِ وعُظْمُ قرَأةِ الكوفيِّين: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾. نصبًا. وقرَأه بعضُ قرَأةِ البصريِّين: (قُلِ العَفْوُ). رفعًا. فمَن قرَأه نصبًا جعَل ﴿مَاذَا﴾ حرفًا واحدًا، ونصَبه بقولِه: ﴿يُنْفِقُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}