{"id":"53808","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:219 (jilid 3 hlm. 696)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":219,"ayah_end":219,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":696,"display_text":"الْعَفْوَ﴾. نصبًا. وقرَأه بعضُ قرَأةِ البصريِّين: (قُلِ العَفْوُ). رفعًا. فمَن قرَأه نصبًا جعَل ﴿مَاذَا﴾ حرفًا واحدًا، ونصَبه بقولِه: ﴿يُنْفِقُونَ﴾. على ما قد بيَّنتُ قبلُ، ثم نصَب ﴿الْعَفْوَ﴾ على ذلك، فيكونُ معنَى الكلامِ حينئذٍ: ويَسْأَلونك أىَّ شيءٍ يُنْفِقون؟\nومَن قرَأه رفعًا جعَل \"ما\" مِن صلةِ \"ذا\"، ورفَعوا \"العفو\"، فيكونُ معنى الكلام حينئذٍ: ما الذى ينفقون؟ قل: الذى ينفقون العفوُ.\nولو نَصَبَ \"العفو\"، ثم جَعَلَ \"ماذا\" حرفين بمعنَى: يسألونك ماذا يُنفِقون؟ قل: يُنفِقون العفوَ. ورفَع الذين جعلوا \"ماذا\" حرفًا واحدًا بمعنى: ما ينفقون؟ قل: الذى ينفِقون -خبرًا- كان صوابًا صحيحًا في العربيةِ.\nوبأىِّ القراءتينِ قُرِئ ذلك فهو عندى صوابٌ، لتقارُبِ معنييهما، معَ استفاضةِ القراءةِ بكلِّ واحدةٍ منهما، غيرَ أن أعجبَ القراءتين إليَّ -وإن كان الأمرُ كذلك- قراءةُ مَن قرَأه بالنصبِ، لأن مَن قرَأ به مِن القرأةِ أكثرُ، وهو أعرفُ وأشهرُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}