{"id":"53833","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:220 (jilid 3 hlm. 706)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":220,"ayah_end":220,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":706,"display_text":"هو\" معَهما لاسْتَحال الكلامُ. ألا تَرَى أنه لو قال قائلٌ: إن خفتَ مِن عدوِّك أن تُصَلِّىَ قائمًا، فهو راجِلٌ أو راكبٌ. لبطَل المعنى المرادُ بالكلامِ. وذلك أن تأويلَ الكلامِ: فإن خِفتُم أن تُصَلُّوا قيامًا مِن عدوِّكم، فصلُّوا رِجالًا أو رُكبانًا، ولذلك نصبَه إجراءً على ما قبلَه مِن الكلامِ، كما تقولُ في نحوِه مِن الكلامِ: إن لبِستَ ثيابًا فالبياضَ. فتنصِبُه لأنك تُرِيدُ: إن لبِستَ ثيابًا فالْبَسِ البياضَ. ولستَ تُرِيدُ الخبرَ عن أن جميعَ ما يُلْبَسُ مِن الثيابِ فهو البياضُ، ولو أرَدْتَ الخبرَ عن ذلك لقلتَ: إن لبِستَ ثيابًا فالبياضُ. رفعًا، إذ كان مَخْرَجُ الكلامِ على وجهِ الخبرِ منك عن اللابسِ أن كلَّ ما\nيلْبَسُ مِن الثيابِ فبياضٌ؛ لأنك تُرِيدُ حينئذٍ: إن لبِستَ ثيابًا فهى بياضٌ.\nفإن قال: فهل يجوزُ النصبُ في قولِه: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾؟ قيل: جائزٌ في العربية فأمَّا في القراءةِ فإنما منَعْناه لإجماعِ القرأةِ على رفعِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}