{"id":"53837","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:220 (jilid 3 hlm. 708)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":220,"ayah_end":220,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":708,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بذلك: ولو شاء اللهُ لحرَّم ما أحلَّه لكم مِن مخالطةِ أيتامِكم بأموالِكم أموالَهم، فجهَدَكُم ذلك وشقَّ عليكم، ولم تَقْدِروا على القيامِ باللازمِ لكم مِن حقِّ اللهِ تعالى، والواجبِ عليكم في ذلك من فرضِه، ولكنه رخَّص لكم فيه، وسهَّله عليكم؛ رحمةً منه بكم ورأفةً.\nواختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم بما حدَّثنى به محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن قيسِ ابنِ سعدٍ -أو عيسى، عن قيسِ بنِ سعدٍ- عن مجاهدٍ -شكَّ أبو عاصمٍ- في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾: لحرَّم عليكم المَرْعَى والأدْمَ.\nقال أبو جعفرٍ: يعنى بذلك مجاهدٌ رعىَ مواشى والى اليتيمِ مع مواشى اليتيمِ، والأكلَ مِن إدامِه؛ لأنه كان يتَأَوَّلُ في قولِه: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ أنه خُلْطَةُ الولىِّ اليتيمَ بالرعىِ والأُدْمِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}