{"id":"53840","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:220 (jilid 3 hlm. 709)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":220,"ayah_end":220,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":709,"display_text":"؛ ذلك العَنَتُ.\nحدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن الحكمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾. قال: ولو شاء اللهُ لجعَل ما أصَبتم مِن أموالِ اليتامى موبِقًا.\nوهذه الأقوالُ التى ذكَرناها عمَّن ذُكِرت عنه، وإن اخْتَلفت ألفاظُ قائلِيها فيها، فإنها مُتقارباتُ المعانى؛ لأن مَن حرُم عليه شيءٌ فقد ضُيِّق عليه في ذلك الشئِ، ومَن ضُيِّق عليه في شيءٍ فقد أُحْرِجَ فيه، ومَن أُحْرِج في شيءٍ أو ضُيِّق عليه فيه فقد جُهِد. وكلُّ ذلك عائدٌ إلى المعنى الذي وصَفتُ مِن أن\nمعناه الشدَّةُ والمشقَّةُ؛ ولذلك قيل: عَنِتَ فلانٌ، إذا شقَّ عليه وجهَده، فهو يَعْنَتُ عَنَتًا. كما قال تعالى ذكرُه: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]. يعنى: ما شقَّ عليكم وآذاكم وجهَدكم، ومنه قولُه تعالى ذكرُه: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}