{"id":"53900","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:222 (jilid 3 hlm. 740)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":222,"ayah_end":222,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":740,"display_text":"هُ﴾ قال: من قُبْلِ الحلالِ؛ من قُبْلِ التزويجِ.\nوأَوْلَى الأقوالِ بالصوابِ في تأويلِ ذلك عندى قولُ مَن قال: معنى ذلك: فأْتُوهنَّ من قُبْلِ طُهرِهنَّ. وذلك أن كلَّ أمرٍ بمعنًى، فنهىٌ عن خلافِه وضِدِّه، وكذلك النهيُ عن الشيءِ أمرٌ بضدِّه وخلافِه، فلو كان معنى قولِه: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾: فَأْتُوهنَّ مِن قِبَل مخرجِ الدمِ الذى نهَيتُكم أن تأتوهنَّ من قِبَلِه في حالِ حيضِهنَّ -لوجَب أن يكونَ قولُه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ تأويلُه: ولا تَقْرَبوهنَّ في مَخْرجِ الدمِ، دونَ ما عدا ذلك من أماكنِ جسدِها، فيكونُ مُطلِقًا في حالِ حيضِها إتيانَهنَّ في أدبارِهنَّ.\nوفى إجماعِ الجميعِ على أن اللهَ تعالى ذكرُه لم يُطْلِقْ في حالِ الحيضِ من إتيانِهنَّ في أدبارِهنَّ شيئًا حرَّمه في حالِ الطهرِ، ولا حرَّم مِن ذلك في حالِ الطهرِ\nشيئًا أحلَّه في حالِ الحيضِ- ما يُعْلَمُ به فسادُ هذا القولِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}