{"id":"53906","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:222 (jilid 3 hlm. 743)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":222,"ayah_end":222,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":743,"display_text":"نى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾: من الذنوبِ لم يُصِيبوها، ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ من\nالذنوبِ، لا يعودون فيها.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: إن اللهَ يُحِبُّ التوَّابين من الذنوبِ، ويُحِبُّ المتطهِّرين بالماءِ للصلاةِ؛ لأن ذلك هو الأغلبُ من ظاهرِ معانيه. وذلك أن اللهَ تعالى ذكرُه ذكَر أمرَ المحيضِ، فنهاهم عن أمورٍ كانوا يفعلونها في جاهليتِهم؛ مِن تركِهم مُساكنةَ الحائضِ ومُؤاكلتَها ومُشاربتَها، وأشياءَ غيرَ ذلك مما كان تعالى ذكرُه يَكْرَهُها من عبادِه، فلمَّا اسْتَفتى أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ[رسولَ اللهِ] عن ذلك أوحى اللهُ تعالى إليه في ذلك، فبينَّ لهم ما يَكْرَهُه مما يرضاه ويُحِبُّه، وأخبَرَهم أنه يُحِبُّ مِن خَلقِه مَن أناب إلى رضاه ومحبَّتِه، تائبًا ممَّا يَكْرَهُه، وكان ممَّا بيَّن لهم من ذلك أنه قد حرَّم عليهم إتيانَ نسائِهم وإن طهُرنَ من حيضِهن حتى يَغْتَسِلْنَ، ثم قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}