{"id":"53907","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:222 (jilid 3 hlm. 744)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":222,"ayah_end":222,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":744,"display_text":"هم من ذلك أنه قد حرَّم عليهم إتيانَ نسائِهم وإن طهُرنَ من حيضِهن حتى يَغْتَسِلْنَ، ثم قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ فإن اللهَ يُحِبُّ المتطهِّرين. يعني بذلك المتطهِّرين من الجنابةِ والأحداثِ للصلاةِ، والمتطهِّراتِ بالماءِ من الحيضِ والنِّفاسِ والجنابةِ والأحداثِ من النساءِ. وإنما قال: ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ ولم يقل: المتطهراتِ. وإنما جرَى قبلَ ذلك ذكرُ التطهُّرِ للنساءِ؛ لأن ذلك بذكرِ المتطهرين يَجْمَعُ الرجالَ والنساءَ، ولو ذُكِر ذلك بذكرِ المتطهِّراتِ لم يكنْ للرجالِ في ذلك حظٌّ، وكان للنساءِ خاصَّةً، فذكَر اللهُ تعالى ذكرُه بالذكرِ العامِّ جميعَ عبادِه المُكلَّفين، إذ كان قد تعبَّد جميعَهم بالتطهُّرِ بالماءِ، وإن اخْتَلفت الأسبابُ التى تُوجِبُ التطهُّرَ عليهم بالماءِ في بعضِ المعانى واتَّفقت في بعضٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}