{"id":"53937","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:223 (jilid 3 hlm. 761)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":223,"ayah_end":223,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":761,"display_text":"بُ؟\nوالذى يَدُلُّ على فسادِ قولِ مَن تأوَّلَ قولَ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾: كيف شِئتم. أو تأوَّلَه بمعنى: حيثُ شِئتم. أو بمعنى: متى شئتم. أو بمعنى: أين شئتم - أن قائلًا لو قال لآخرَ: أنَّى تأتى أهلَك؟ لكان الجوابُ أن يقولَ: مِن قُبُلِها. أو: من دُبُرِها. كما أخبَرَ اللهُ تعالى ذكرُه عن مريمَ إذ سُئِلت: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾. أنها قالت: ﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. وإذ كان ذلك هو الجوابَ، فمعلومٌ أن معنى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ إنما هو: فائتوا حرثَكم من حيثُ شِئتم من وجوهِ المأتَى. وأن ما عدا ذلك من التأويلاتِ فليس للآيةِ بتأويلٍ.\nوإذ كان ذلك هو الصحيحَ، فبيِّنٌ خطأُ قولِ مَن زعَم أن قولَه: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}