{"id":"53940","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:223 (jilid 3 hlm. 762)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":223,"ayah_end":223,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":762,"display_text":"ال: يقولُ: باسمِ اللهِ. التسميةَ عندَ الجماعِ.\nوالذى هو أَوْلَى بتأويلِ الآيةِ ما روَيْنا عن السُّدِّىِّ، وهو أن قولَه: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾. أمرٌ من اللهِ تعالى ذكرُه عبادَه بتقديمِ الخيرِ والصالحِ من الأعمالِ ليومِ مَعَادِهم إلى ربِّهم، عُدَّةً منهم ذلك لأنفسِهم عندَ لقائِه في موقفِ الحسابِ، فإنه قال تعالى ذكرُه: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٠، المزمل: ٢٠].\nوإنما قلنا: ذلك أولى بتأويلِ الآيةِ، لأن اللهَ تعالى ذكرُه عقَّب قولَه: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ بالأمرِ باتقائِه في ركوبِ معاصيه، فكان الذى هو أَوْلَى بأن يكونَ قبلَ التهددِ على المعصيةِ عامًّا، الأمرَ بالطاعةِ عامًّا.\nفإن قال لنا قائلٌ: وما وجهُ الأمرِ بالطاعةِ بقولِه: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}