{"id":"54001","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:224 (jilid 4 hlm. 34)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":224,"ayah_end":224,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":34,"display_text":"بةٌ في الآجِلِ؛ لإخبارِ اللهِ تعالى ذكرُه أنه غيرُ مُؤاخِذٍ عبادَه بما لغَوْا مِن أيمانِهم، وأن الذى هو مُؤاخِذُهم به ما تعَمَّدَت فيه الإثمَ قلوبُهم.\nوإذ كان ذلك كذلك، وكان صحيحًا عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: \"مَن حلَف على يمينٍ فرأَى غيرَها خيرًا منها، فلْيَأْتِ الذى هو خيرٌ، ولْيُكَفِّرْ عن يمينِه\". فأوْجَب الكفارةَ بإتيانِ الحالفِ ما حلَف ألا يَأْتِيَه، مع وجوبِ إتيانِ الذى هو خيرٌ مِن\nالذى حلَف عليه ألا يَأْتِيَه، وكانت الغرامةُ في المالِ، أو إلزامُ الجزاءِ مِن المجزيِّ أبدانَ الجازين، لا شكَّ عقوبةً كبعضِ العقوباتِ التى جعَلها اللهُ تعالى ذكرُه نَكالًا لخلقِه فيما تَعَدَّوْا مِن حُدودِه، وإن كان يَجْمَعُ جميعَها أنها تَمْحيصٌ وكَفَّاراتٌ لمَن عُوقِبَ بها فيما عُوقِبوا عليه - كان بيِّنًا أن مَن أُلْزِم الكفارةَ في عاجلِ دُنْياه فيما حلَف به مِن الأيمانِ فحنِث فيه، وإن كانت كفارةً لذنبِه، فقد واخَذَه اللهُ بها بإلزامِه إياه الكفارةَ منها، وإن كان ما عجَّل مِن عقوبتِه إياه على ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}