{"id":"54004","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:224 (jilid 4 hlm. 35)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":224,"ayah_end":224,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":35,"display_text":"ضَع عنه كفارتَها في العاجلِ -فهى مما كسَبَتْه قلوبُ الحالفِين، وتعَمَّدَت فيه الإثْمَ نفوسُ المُقْسِمِين، وما عدا ذلك فهو اللغوُ\nوقد بيَّنَّا وُجوهَه.\nفتأويلُ الكلامِ إذن: لا تَجْعَلوا اللهَ أيُّها المؤمنون قُوَّةً لأيْمانِكم، وحُجَّةً لأنفسِكم في أقسامِكم في ألَّا تَبَرُّوا ولا تتَّقُوا ولا تُصْلِحوا بينَ الناسِ، فإن اللهَ لا يُؤاخِذُكم بما لغَتْه ألسنتُكم مِن أيمانِكم، فنطَقَت به مِن قَبيحِ الأيْمانِ وذَميمِها، على غيرِ تعمُّدِكم الإثمَ وقصدِكم بعزائمِ صدورِكم إلى إيجابِ عَقْدِ الأيْمانِ التى حلَفْتُم بها، ولكنه إنما يُؤاخِذُكم بما تعَمَّدْتُم فيه عَقْدَ اليمينِ وإيجابَها على أنفسِكم، وعزَمْتُم على الإتمامِ على ما حلَفْتُم عليه بقصدٍ منكم وإرادةٍ، فيَلْزَمُكم حينَئذٍ إمَّا كفارةٌ في العاجلِ، وإما عقوبةٌ في الآجِلِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}