{"id":"54008","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:225 (jilid 4 hlm. 38)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":225,"ayah_end":225,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":38,"display_text":"ِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ في الآخِرةِ بما شاء مِن العقوباتِ، وأن تكونَ الكفارةُ إنما تَلْزَمُ الحالفَ في الأيمانِ التى هى لَغْوٌ. وكذلك رُوى عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ أنه كان لا يَرَى الكفارةَ إلا في الأيمانِ التى تَكونُ لَغْوًا، فأما ما كسَبَتْه القلوبُ، وعقَدَت فيه على الإثم، فلم يَكُنْ يُوجِبُ فيه الكفارةَ. وقد ذكَرْنا الروايةَ عنهم بذلك فيما مضَى قبلُ.\nوإذ كان ذلك تأويلَ الآيةِ عندَهم، فالواجبُ على مذهبِهم أن يَكونَ معنى الآيةِ في سورةِ \"المائدةِ\": ﴿لا يُؤاخِذُكم اللهُ باللغوِ في أيمانِكم، ولكنْ يُؤاخِذُكم بما عقَّدتُم الأيمانَ، فكفارتُه إطعام عشَرةِ مَساكينَ مِن أوْسطِ ما تُطْعِمون أهْليكم أو كِسوتُهم أو تحريرُ رقبةٍ، فمَن لم يجِدْ فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ، ذلك كفارةُ أيْمانِكم إذا حلَفْتُم﴾ ولكن يؤاخِذُكم بما عقَّدْتُم، ﴿واحْفَظوا أيْمانَكم﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}