{"id":"54014","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:225 (jilid 4 hlm. 41)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":225,"ayah_end":225,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":41,"display_text":"﴾. قال: اللغوُ في هذا الحلفُ باللهِ ما كان بالألسنِ. فجعَله لغوًا، وهو أن يقولَ: هو كافرٌ بالله، وهو إذن يُشْرِكُ باللهِ، وهو يَدْعُو مع اللهِ إلهًا. فهذا اللغوُ الذى قال اللهُ تعالى في سورةِ \"البقرةِ\": ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، قال: بما كان في قلوبكم صدقًا واخِذُك به، فإن لم يَكنْ في قلبِك صدقًا لم يُواخِذْك به، وإن أثِمْتَ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: إن اللهَ تعالى ذكرُه أوْعَد عبادَه أن يُؤاخِذَهم بما كَسَبت قلوبُهم مِن الأيمانِ، فالذى تَكْسِبُه قلوبُهم مِن الأيمانِ هو ما قصَدَتْه وعزَمَت عليه، على علمٍ ومعرفةٍ منها بما تَقْصِدُه وتُريدُه، وذلك يَكونُ منها على وجهين؛ أحدُهما: على وجهِ العزمِ على ما يَكونُ به العازمُ عليه في حالِ عزمِه بالعزمِ عليه آثمًا، وبفعلِه مستحِقًّا المؤاخَذةَ مِن اللهِ عليها، وذلك كالحالفِ على الشئِ الذى لم يَفْعَلْه أنه قد فعَله، وعلى الشئِ الذى قد فعَله أنه لم يَفْعَلْه، قاصدًا أصْلَ الكذبِ، وذاكرًا أنه قد فعَل ما حلَف","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}