{"id":"54015","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:225 (jilid 4 hlm. 41)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":225,"ayah_end":225,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":41,"display_text":"ا، وذلك كالحالفِ على الشئِ الذى لم يَفْعَلْه أنه قد فعَله، وعلى الشئِ الذى قد فعَله أنه لم يَفْعَلْه، قاصدًا أصْلَ الكذبِ، وذاكرًا أنه قد فعَل ما حلَف عليه أنه لم يَفْعَلْه، أو أنه لم يَفْعَلْ ما حلَف عليه أنه قد فعَل، فيكونُ الحالفُ بذلك -إن كان مِن أهلِ الإيمانِ باللهِ وبرسولِه- في مشيئةِ اللهِ يومَ القيامةِ، إن شاء واخَذَه به في الآخِرةِ، وإن شاء عفا عنه بتفضلِه، ولا كفارةَ عليه فيها في العاجلِ؛ لأنها ليست مِن الأيمانِ التى يَحْنَثُ فيها، وإنما الكفارةُ تَجِبُ في الأيمانِ بالحِنْثِ فيها، والحالفُ الكاذبُ في يمينِه ليست يمينُه مما يُبْتَدَأُ فيه الحِنْثُ فتَلْزَمَ فيه الكفارةُ.\nوالوجهُ الآخرُ منهما: على وجهِ العزمِ على إيجابِ عقدِ اليمينِ في حالِ عزمِه على ذلك، فذلك مما لا يُواخَذُ به صاحبُه حتى يَحْنَثَ فيه بعدَ حلفِه، فإذا حنِث فيه\nبعدَ حلفِه كان مُواخَذًا بما كان اكْتَسَبه قلبُه -مِن الحلفِ باللهِ على إثمٍ وكذِبٍ- في العاجلِ بالكفارةِ التى جعَلها اللهُ كفارةً لذنبِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}