{"id":"54032","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:226 (jilid 4 hlm. 50)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":226,"ayah_end":226,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":50,"display_text":"ومن فاء بعدَ أربعةِ أشهرٍ وهى في عِدَّتِها فقد فاء وملَك امرأتَه، غيرَ أنه مضَت لها تَطْليقةٌ.\nوعلَّةُ مَن قال: إنما الإيلاءُ في الغضَبِ والضِّرارِ. أن اللهَ تعالى ذكرُه إنما جعَل الأجَلَ الذى أجَّل في الإيلاءِ مَخْرَجًا للمرأةِ مِن عَضْلِ الرجلِ وضِرارِه إياها فيما لها عليه مِن حُسْنِ الصحبةِ والعِشْرةِ بالمعروفِ، وإذا لَمْ يَكُنِ الرجلُ لها عاضِلًا ولا مُضارًّا بيمينِه وحَلِفِه على تَرْكِ جِماعِها، بل كان طالبًا بذلك رِضاها، وقاضيًا بذلك حاجتَها، لَمْ يَكُنْ بيَمينِه تلك مُؤلِيًا؛ لأنه لا معنى هنالك لحِقَ المرأةَ به مِن قِبَلِ بعلِها مَساءةٌ وسوءُ عشرةٍ، فيَجْعَلَ الأجَلَ الذى جَعَل للمؤلى لها مخْرجًا منه.\nوأما علَّةُ مَن قال: الإيلاءُ في حالِ الغضبِ والرضا سواءٌ. عُمومُ الآيةِ، وأن اللهَ تعالى ذكرُه لَمْ يَخْصُصْ مِن قولِه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ\nأَشْهُرٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}