{"id":"54035","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:226 (jilid 4 hlm. 51)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":226,"ayah_end":226,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":51,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بذلك: فإن رجَعوا إلى تَرْكِ ما حلَفوا عليه أن يَفْعَلوه بهنَّ مِن تَرْكِ جماعِهن فجامَعوهنَّ وحنِثوا في أيمانِهم، فإن اللهَ غفورٌ لِما كان منهم مِن الكذبِ في أيمانِهم بألَّا يَأْتُوهنَّ ثم أتَوْهُنَّ، ولما سلَف منهم إليهنَّ مِن اليمينِ على ما لَمْ يَكُنْ لهم أن يَحْلِفوا عليه فحلَفوا عليه، رحيمٌ بهم\nوبغيرِهم مِن عبادِه المؤمنين.\nوأصلُ الفَىْءِ الرُّجوعُ مِن حالٍ إلى حالٍ، ومنه قولُه تعالى ذكرُه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. إلى قولِه: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: ٩]. يعنى: حتى تَرْجِعَ إلى أمرِ اللهِ. ومنه قولُ الشاعرِ:\nففاءَت ولم تَقْضِ الذى [أقبَلَت له] … ومِن حاجةِ الإنسانِ ما ليس قاضيَا\nيقالُ منه: فاء فلانٌ يَفِئُ فَيْئَةً، مثلَ الجَيْئَةِ، وفَيْئًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}