{"id":"54051","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:226 (jilid 4 hlm. 59)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":226,"ayah_end":226,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":59,"display_text":"الرُّجوعُ إلى تَرْكِ ما حلَف عليه أن يَفْعَلَه مما فيه مَساءتُها بالعزمِ على الرُّجوعِ عنه، [وإبداءُ] ذلك بلسانِه في كلِّ حالٍ عزَم فيها على الفَىْءِ.\nوأولى الأقوالِ بالصحةِ في ذلك عندَنا قولُ مَن قال: الفَىْءُ هو الجِماعُ، لأن الرجلَ لا يَكُونُ مُؤْلِيًا عندَنا مِن امرأتِه إلا بالحَلِفِ على تَرْكِ جماعِها المدةَ التى ذكَرْنا؛ للعِلَلِ التى وصَفْنَا قبلُ، فإذ كان ذلك هو الإيلاءَ، فالفَىْءُ الذي يُبْطِلُ حُكْمَ الإيلاءِ عنه، لا شَكَّ أنه غيرُ جائزٍ أن يَكُونَ إلا ما كان للذى آلَى عليه خِلَافًا؛ لأنه لما جعَل حُكْمَه إن لم يَفِئْ إلى ما آلَى على تَرْكِه، الحُكْمَ الذي بَيَّنَه اللهُ لهم في كتابِه، كان الفَىْءُ إلى ذلك معلومٌ أنه فعلُ ما آلَى على تركِه إن أطاقَه، وذلك هو الجِماعُ، غيرَ أنه إذا حِيل بينَه وبينَ الفَىْءِ -الذي هو جماعٌ- بعذرٍ، فغيرُ كائنٍ تاركًا جماعَها على الحقيقةِ؛ لأن المرءَ إنما يَكُونُ تاركًا ما له إلى فعلِه وتركِه سبيلٌ، فأما مَن لم يَكُنْ له إلى فعلِ أمرٍ سبيلٌ، فغيرُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}