{"id":"54104","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:227 (jilid 4 hlm. 86)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":227,"ayah_end":227,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":86,"display_text":"ا إليهن.\nوإنما قلنا: ذلك أشبهُ بتأويلِ الآيةِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى ذكرُه ذكَر حينَ قال: ﴿وَإِنْ\nعَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ - ﴿فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. ومعلومٌ أن انقضاءَ الأشهرِ الأربعةِ غيرُ مسموعٍ، وإنما هو معلومٌ، فلو كان عَزْمُ الطلاقِ انقضاءَ الأشهرِ الأربعةِ، لَمْ تَكُنِ الآيةُ مختومةً بذكرِ اللهِ الخبرَ عن اللهِ تعالى ذكرُه أنه سميعٌ عليمٌ، كما أنه لَمْ يَخْتِمِ الآيةَ التي ذكَر فيها الفَيْءَ إلى طاعتِه - في مراجعةِ المُؤْلِى زوجتَه التي آلَى منها وأداءِ حقِّها إليها - بذكرِ الخبرِ عن أنه شديدُ العقابِ، إذ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ وعيدٍ على معصيةٍ، ولكنه ختَم ذلك بذكرِ الخبرِ عن وصفِه نفسَه، تعالى ذكرُه، بأنه غفورٌ رحيمٌ، إذ كان موضعَ وَعْدِ المنيبِ على إنابتِه إلى طاعتِه، فكذلك ختَم الآيةَ التي فيها ذِكْرُ القولِ والكلامِ بصفةِ نفسِه؛ بأنه للكلامِ سميعٌ وبالفعلِ عليمٌ، فقال تعالى ذكرُه: وإن عزَم المُؤْلُون على نسائِهم على طلاقِ من آلَوا منه مِن نسائِهم، فإن اللهَ سميعٌ لطلاقِهم","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}