{"id":"54135","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:228 (jilid 4 hlm. 102)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":228,"ayah_end":228,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":102,"display_text":"ين المطلقاتِ بنفسها ثلاثةَ قروءٍ بين طُهرىْ كلِّ قرءٍ\nمنهنَّ قرءٌ له مخالفٌ، وإذا فعَلتْ ذلك كانت مؤديةً ما ألزَمها ربُّها تعالى ذكرُه بظاهرِ تنزيلِه.\nفقد تبين إذن - إذ كان الأمرُ على ما وصَفْنَا - أنّ القرءَ الثالثَ من أقرائها - على ما بينَّا - الطهرُ الثالثُ، وأن بانقضائه ومجيءِ قرءِ الحيضِ الذي يتلوه، انقضاءُ عدَّتِها.\nفإن ظنّ ذو [غباءٍ - أنّا] إذ كنا قد نُسمِّى وقتَ مجيءِ الطهرِ قرءًا، ووقتَ مَجِيءِ الحيضِ قرءًا - أنه يلْزَمُنا أن نَجعَلَ عدةَ المرأةِ مُنقضيةً بانقضاءِ الطُّهرِ الثاني، إذْ كان الطهرُ الذي طلَّقها فيه، والحيضةُ التي بعدَه، والطهرُ الذي يتلوها أقراءً كلَّها، فقد ظَنَّ جَهْلًا، وذلك أن الحكمَ عندنا في كلِّ ما أنزَله اللهُ في كتابِه على ما احتمَلَه ظاهرُ التنزيلِ، ما لم يُبيِّنِ اللهُ تعالَى ذكرُه لعبادِه أنّ مرادَه منه الخصوصُ؛ إمّا بتنزيلٍ في كتابِه، أو علَى لسانِ رسولِه ﷺ، فإذا خصَّ منه البعضَ، كان الذي خَصَّ من ذلك غيرَ داخلٍ في الجملةِ التي أوجَب الحكمَ بها، و كان","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}