{"id":"54157","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:228 (jilid 4 hlm. 113)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":228,"ayah_end":228,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":113,"display_text":"ونَ الآخرِ، إذْ كانا جميعًا مما خلَق اللهُ في أرحامِهنَّ، وأنّ في كلِّ واحدٍ منهما من معنى بُطُولِ حقِّ الزوجِ بانتهائِه إلى غايةٍ مثلَ ما في الآخرِ. ويُسْألُ مَن خَصَّ ذلك، فجعَلَه لأحدِ المعنييْنِ دونَ الآخرِ، عن البرهانِ على صحةِ دعوَاه من أصلٍ أو حجَّةٍ يجبُ التسليمُ لها، ثم يُعكَسُ عليه القولُ في ذلك، فلنْ يقولَ في أحدِهما قولًا إلَّا أُلزم في الآخرِ مثلَه.\nوأما الذي قاله السُّديُّ من أنه معنيٌّ به نهيُ النساءِ كتمانَ أزواجِهنَّ الحبَلَ عند إرادتِهم طلَاقَهُنَّ، فقولٌ لِماَ يَدُلُّ عليه ظاهرُ التنزيلِ مخالفٌ؛ وذلك أن اللهَ تعالى ذكرُه قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا\nخَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [بمعنى: ولا يحلُّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خلَق اللهُ في أرحامِهنَّ] في الثلاثةِ القروء إنْ كنَّ يؤمنَّ باللهِ واليومِ الآخرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}