{"id":"54194","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:229 (jilid 4 hlm. 129)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":229,"ayah_end":229,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":129,"display_text":"رجعةُ منه، وذلك أن اللهَ تعالى ذِكرُه قال في الآيةِ التي تتلوها:\n﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. فعرَّف عبادَه القدرَ الذي به تحرُمُ المرأةُ على زوجِها إلَّا بعدَ زوجٍ، ولم يبيِّنْ فيها الوقتَ الذي يجوزُ الطلاقُ فيه، والوقتَ الذي لا يجوزُ ذلكَ فيه، فيكونَ موجِّهًا تأويلَ الآيةِ إلى ما رُوى عن ابنِ مسعودٍ ومجاهدٍ ومن قال بمثلِ قولِهما فيه.\nوأما قولُه: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ فإنَّ في تأويلِه وفيما عُنِى به اختلافًا بين أهلِ التأويلِ؛ فقال بعضُهم: عنَى اللهُ تعالَى ذكرُه بذلك الدلالةَ على اللازمِ للأزواجِ للمطلقاتِ اثنتين بعدَ مُراجعتِهم إياهنَّ من التطليقةِ الثانيةِ من عِشرتِهن بالمعروفِ، أو فراقِهنَّ بطلاقٍ.\nذِكرُ من قال ذلك\nحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريج، قال: قلتُ لعطاءٍ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾؟ قال: يقولُ: عندَ الثالثةِ إما أن يُمسِكَ بمعروفٍ، وإما أن يُسرِّحَ بإحسانٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}