{"id":"54208","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:229 (jilid 4 hlm. 137)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":229,"ayah_end":229,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":137,"display_text":"أن يُخافَا بألا يقيما حدودَ اللهِ. أو على ألا يقيما حدودَ اللهِ.\nفيكونَ العاملُ في \"أن\" غيرَ \"الخوفِ\"، ويكونَ \"الخوفُ\" عاملًا فيما لم يُسمَّ فاعلُه. وذلك هو الصوابُ عندَنا من القراءةِ؛ لدلالةِ ما بعدَه على صحتِه، وهو قولُه: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾ فكان بيِّنًا أن الأولَ بمعنى: إلَّا أن تَخافوا ألا يُقِيما حدودَ اللهِ.\nفإن قال قائلٌ: وأيةُ حالٍ الحالُ التي يُخافُ عليهما ألا يُقِيما حدودَ اللهِ، حتى يَجوزَ للرجلِ أنْ يأخُذَ حينئذٍ منها ما آتاها؟\nقيل: حالُ نُشوزِها وإظهارِها له بِغْضتَه، حتى يُخافَ عليها تركُ طاعةِ اللهِ فيما ألزَمها لزوجِها من الحقِّ، ويُخافَ على زوجِها بتقصيرِها في أداءِ حقوقه التي ألزَمها اللهُ له تركُه أداءَ الواجبِ لها عليه، فذلك حينَ الخوفِ عليهما ألا يُقيما حدودَ اللهِ فيُطِيعاه فيما ألزَمَ كلَّ واحدٍ منهما لصاحبِه، والحالُ التي أباحَ النبيُّ ﷺ لثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ أخذَ ما كان آتَى زوجَته إذْ نَشَزتْ عليه بُغضًا منها له.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}