{"id":"54258","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:229 (jilid 4 hlm. 162)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":229,"ayah_end":229,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":162,"display_text":"أخذَ الزوجِ مِن امرأتِه مالًا على وجهِ الإكراهِ لها والإضرارِ بها، حتى تُعطَيَه شيئًا من مالِها على فِراقها - حرامٌ، ولو كان ذلك حبّةَ فِضّةٍ فصاعدًا.\nوأما الآيةُ التي في سورةِ \"البقرةِ\"، فإنها إنما دَلَّتْ على إباحةِ اللهِ تعالى ذكرُه له أخذَ الفِدْيهَ منها في حالِ الخوفِ عليهما ألا يُقيما حُدودَ اللهِ بنُشوزِ المرأةِ، وطَلَبِها فِرَاقَ الرجلِ، ورغبتِه فيها، فالأمرُ الذي أُذِن به للزوجِ في أخذِ الفديةِ من المرأةِ في سورةِ \"البقرةِ\" ضدُّ الأمرِ الذي نُهِيَ من أجلِه عن أخذِ الفديةِ في سورةِ \"النساءِ\"، كما الحَظْرُ في سورةِ \"النساءِ\" غيرُ الطلاقِ والإباحةِ في سورةِ \"البقرةِ\"، فإنما يجوزُ في الحُكْمَينْ أن يقالَ: أحدُهما ناسخٌ. إذا اتفقتْ معاني المحكومِ فيه، ثم خُولِف بينَ الأحكامِ فيه باختلافِ الأوقاتِ والأزمنةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}