{"id":"54259","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:229 (jilid 4 hlm. 163)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":229,"ayah_end":229,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":163,"display_text":"البقرةِ\"، فإنما يجوزُ في الحُكْمَينْ أن يقالَ: أحدُهما ناسخٌ. إذا اتفقتْ معاني المحكومِ فيه، ثم خُولِف بينَ الأحكامِ فيه باختلافِ الأوقاتِ والأزمنةِ. وأما اختلافُ الأحكامِ باختلافِ معاني المحكومِ فيه في حالٍ واحدةٍ ووقتٍ واحدٍ، فذلك هو الحكمةُ البالغةُ، والمفهومُ في العقلِ والفطرةِ، وهو من الناسخِ والمنسوخِ بمَعْزِلٍ.\nوأما الذي قاله الرَّبيعُ بنُ أنسٍ من أن معنى الآيةِ: فلا جُناحَ عليهما فيما افتدتْ به منه - يعني بذلك: مما آتَيْتُمُوهُنَّ - فنظيرُ قولِ بَكْرٍ في دَعواه نسخَ قولِه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ بقولِه: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ لادِّعائه في كتابِ اللهِ ما ليس موجودًا في مصاحفِ المسلمين رَسْمُه.\nويقالُ لمن قال بقولِه: قد قال مَن قد عَلِمْتَ مِن أئمةِ الدينِ: إنما معنى ذلك: فلا جُناحَ عليهما فيما افتدتْ به من مِلْكِها. فهل مِن حُجّةٍ [تَبِينُ بها منهم] غيرُ الدَّعْوَى؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}