{"id":"54269","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:230 (jilid 4 hlm. 168)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":230,"ayah_end":230,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":168,"display_text":"َانٍ﴾. فإذ كان التسريحُ بالإحسانِ هو الثالثةَ، فمعلومٌ أن قولَه: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. مِن الدَّلالةِ على التطليقةِ الثالثةِ بَمعْزِلٍ، وأنّه إنّما هو بيانٌ عن الذي يَحِلُّ للمُسَرِّحِ بالإحسانِ إن سَرَّح زوجتَه بعد التطليقتَينْ، والذي يَحْرُمُ عليه منها، والحال التى يجوزُ له نكاحُها فيها، وإعلامٌ عبادَه أنَّ بعدَ التسريحِ - على ما وَصَفْتُ - لا رجعةَ للرجلِ على امرأتِه.\nفإن قال قائلٌ: فأيَّ النكاحَينْ عَنَى اللَّهُ بقولِه: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. النكاحُ الذي هو جماعٌ، أم النكاحُ الذي هو عَقْدُ تزويجٍ؟\nقيل: كلاهما؛ وذلك أن المرأةَ [إن نَكَحَتْ رجلًا] نكاحَ تزويجٍ، ثم لم\nيَطَأْها في ذلك النكاحِ ناكحُها، ولم يُجامِعْها حتى يُطَلِّقَها، لم تَحِلَّ للأولِ، وكذلك إن وَطِئها واطئٌ بغيرِ نكاحٍ، لم تَحِلَّ للأولِ بإجماعِ الأمةِ جميعًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}