{"id":"54283","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:230 (jilid 4 hlm. 175)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":230,"ayah_end":230,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":175,"display_text":"أما قولُه: ﴿إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾. فإن معناه: إن رَجَوَا مَطْمَعًا أن يُقيما حدودَ اللَّهِ. وإقامتُهما حدودَ اللَّهِ العملُ بها. وحدودُ اللَّهِ ما أمَرهما به،\nوأَوْجَبَ لكلِّ واحدٍ منهما على صاحبِه، وأَلْزَمَ كلَّ واحدٍ منهما بسببِ النكاحِ الذى يكونُ بينهما.\nوقد بَيَّنّا معنى الحدودِ ومعنى إقامةِ ذلك، بما أَغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nوكان مجاهدٌ يقولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾. ما حدَّثني به محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾: إن ظَنَّا أنَّ نكاحَهما على غيرِ دُلْسةٍ.\nحدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.\nوقد وجَّه بعضُ أهلِ التأويلِ قولَه: ﴿إِنْ ظَنَّا﴾. إلى أنه بمعنى: إن أَيْقَنا. وذلك ما لا وَجْهَ له؛ لأن أحدًا لا يَعلمُ ما هو كائنٌ غيرُ اللَّهِ تعالى ذكرُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}