{"id":"54284","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:230 (jilid 4 hlm. 176)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":230,"ayah_end":230,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":176,"display_text":"بعضُ أهلِ التأويلِ قولَه: ﴿إِنْ ظَنَّا﴾. إلى أنه بمعنى: إن أَيْقَنا. وذلك ما لا وَجْهَ له؛ لأن أحدًا لا يَعلمُ ما هو كائنٌ غيرُ اللَّهِ تعالى ذكرُه. فإذ كان ذلك كذلك، فما المعنى الذي به يُوقِنُ الرجلُ والمرأةُ أنّهما إذا تراجَعا أقاما حدودَ اللَّهِ؟ ولكنَّ معنى ذلك كما قال تعالى ذكرُه: ﴿إِنْ ظَنَّا﴾. بمعنى: طَمِعا بذلك ورَجَوَاه.\nو ﴿أَنْ﴾ التي في قولِه: ﴿أَنْ يُقِيمَا﴾. في موضعِ نصبٍ بـ ﴿ظَنَّا﴾، و ﴿أَنْ﴾ التي في: ﴿أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾. جعَلها بعضُ أهلِ العربيةِ في موضعِ نصبٍ بفَقْدِ الخافضِ؛ لأن معنى الكلامِ: فلا جُناحَ عليهما في أن يتراجَعا. فلمّا حُذِفت \"في\" التي كانت تَخْفِضُها نَصَبها، فكأنّه قال: فلا جُناحَ عليهما تراجُعَهما.\nوكان بعضُهم يقولُ: موضعُه خفضٌ، وإن لم يكنْ معها خافضُها، وإن كان محذوفًا فمعروفٌ موضعُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}