{"id":"54285","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:230 (jilid 4 hlm. 177)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":230,"ayah_end":230,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":177,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾: هذه الأمورُ التي بَيَّنَها لعبادِه في الطلاقِ والرَّجْعةِ والفِدْيةِ والعِدَّةِ والإيلاءِ وغيرِ ذلك، مما يُبَيِّنُه لهم في هذه الآياتِ، ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾: معالمُ فُصولِ حلالِه وحرامِه، وطاعتِه ومعصيتِه، ﴿يُبَيِّنُهَا﴾: يُفَصِّلُها، فيُمَيِّزُ بينها، ويُعَرِّفُهم أحكامَها، لقومٍ يَعْلَمونها إذا بَيَّنَها اللَّهُ لهم، فيَعْرِفون أنها مِن عندِ اللَّهِ، فيُصَدِّقُون بها، ويَعمَلون بما أَوْدَعهم اللَّهُ من علمِه، دون الذين قد طبَع اللَّهُ على قلوبِهم، وقضَى عليهم أنهم لا يُؤمِنون بها، ولا يُصَدِّقُون بأنها مِن عندِ اللَّهِ، فهم يَجْهَلون أنها من اللَّهِ، وأنها تنزيلٌ من حَكيمٍ حَميدٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}