{"id":"54329","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:232 (jilid 4 hlm. 196)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":232,"ayah_end":232,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":196,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿ذَلِكَ﴾. ما ذُكِر في هذه الآيةِ من نَهْيِ أولياءِ المرأةِ عن عَضْلِها عن النكاحِ. يقولُ: فهذا الذي نَهَيْتُكم عنه من عَضْلِهنَّ عن النكاحِ، عِظَةٌ مني مَن كان منكم أيُّها الناسُ ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. يَعني: يُصَدِّقُ باللَّهِ، فيُوَحِّدُه ويُقِرُّ برُبُوبيَّتِه، ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. يقولُ: ومَن يؤمنُ باليومِ الآخرِ، فيُصَدِّقُ بالبعثِ للجزاءِ والثوابِ والعقابِ؛ ليتقيَ اللَّهَ في نفسِه فلا يَظْلِمَها بضِرارِ وَلِيَّتِه، ومَنْعِها من نكاحِ مَن رَضِيَتْه لنفسِها ممن أَذِنْتُ لها في نكاحِه.\nفإن قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ﴾. وهو خطابٌ للجَميعِ، وقد قال مِن قبلُ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾؟ وإذ جاز أن يقالَ في خطابِ الجميعِ \"ذلك\"، أفيجوزُ أن تقولَ لجماعةٍ من الناسِ وأنت تخاطِبُهم: أيُّها القومُ، هذا غلامُك وهذا خادمُك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}