{"id":"54330","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:232 (jilid 4 hlm. 196)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":232,"ayah_end":232,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":196,"display_text":"ا تَعْضُلُوهُنَّ﴾؟ وإذ جاز أن يقالَ في خطابِ الجميعِ \"ذلك\"، أفيجوزُ أن تقولَ لجماعةٍ من الناسِ وأنت تخاطِبُهم: أيُّها القومُ، هذا غلامُك وهذا خادمُك. وأنت تُريدُ: هذا خادمُكم وهذا غلامُكم؟\nقيل: لا، إن ذلك غيرُ جائزٍ مع الأسماءِ الموضوعاتِ؛ لأن ما أُضِيفَ إليه الأسماءُ غيرُها، فلا يَفهَمُ سامعٌ سَمِع قولَ قائلٍ لجماعةٍ: أيُّها القومُ، هذا غلامُك. أنه عنَى بذلك: هذا غلامُكم. إلا على اسْتِخْطاءِ الناطقِ في مَنْطِقِه ذلك، فإن طلَب لمَنْطِقِه ذلك وجهًا في [الصوابِ]، صرَف كلامَه ذلك إلى أنه انْصَرَفَ عن خطابِ القومِ بما أراد خِطابَهم به، إلى خطابِ رجلٍ واحدٍ منهم أو مِن غيرِهم، وترَك محاورةَ\nالقومِ بما أراد محاورَتَهم به من الكلامِ. وليس ذلك كذلك في \"ذلك\"؛ لكثرةِ جَرْيِ ذلك على أَلْسُنِ العربِ في مَنْطِقِها وكلامِها، حتى صارتِ الكافُ التي هي كنايةُ اسمِ المخاطَبِ فيها، كهيئةِ حرفٍ من حروفِ الكلمةِ التي هي متصلةٌ، وصارتِ الكلمةُ بها كقولِ القائلِ: هذا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}