{"id":"54333","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:232 (jilid 4 hlm. 198)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":232,"ayah_end":232,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":198,"display_text":"مْ﴾: أفضلُ وخيرٌ عند اللَّهِ من فُرْقَتِهِنَّ أزواجَهنَّ.\nوقد دَلَّلْنا فيما مضَى على معنى الزكاةِ، فأَغنَى ذلك عن إعادتِه.\nوأما قولُه: ﴿وَأَطْهَرُ﴾. فإنه يَعني بذلك: أَطْهَرُ لقلوبِكم وقلوبِهِنَّ وقلوبِ أزواجِهن من الرِّيبةِ، وذلك أنهما إذا كان في نفسِ كلِّ واحدٍ منهما - أَعنِي الزوجَ والمرأةَ - علاقةُ حبٍّ، لم يُؤْمَنْ أن يَتجاوزَا ذلك إلى غيرِ ما أحلَّه اللَّهُ لهما، ولم يُؤْمَنْ مِن أوليائِهما أن يَسبِقَ إلى قلوبِهم منهما ما لعلَّهما أن يكونا منه بَرِيئَيْن، فأمَر اللَّهُ تعالى ذكرُه الأولياءَ، إذا أراد الأزواجُ التراجُعَ بعد البينونةِ بنكاحٍ مُستأنَفٍ في الحالِ التي أَذِن اللَّهُ لهما بالتراجعِ، ألا يَعْضُلَ وَلِيَّتَه عمّا أرادت من ذلك، وأن يُزَوِّجَها؛ لأن ذلك أفضلُ لجميعِهم، وأطهرُ لقلوبِهم مما يُخافُ سُبوقُه إليها من المعاني المكروهةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}