{"id":"54353","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 207)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":207,"display_text":"كْرُه لمَّا حدَّ في ذلك حدًّا كان غيرَ جائزٍ أن يَكونَ ما وراءَ حدِّه مُوافقًا في الحكمِ ما دونَه؛ لأن ذلك لو كان كذلك لم يَكُنْ للحدِّ معنًى معقولٌ. وإذ كان ذلك كذلك، فلا شكَّ أن الذي هو دونَ الحولين مِن الأجَلِ لمَّا كان وقتَ رَضاعٍ كان ما وراءَه غيرَ وقتٍ له، وأنه وقتٌ لتَرْكِ الرَّضاعِ، وأن تمامَ الرَّضاعِ لمَّا كان تَمامَ الحولين، وكان التمامُ مِن الأشياءِ لا معنى للزيادةِ فيه - كان لا معنى للزيادةِ في الرضاعِ على الحولين، وأن ما دونَ الحولين مِن الرضاعِ لمّا كان مُحَرِّمًا، كان ما وراءَه غيرَ مُحَرِّمٍ.\nوإنما قلْنا: هو دلالةٌ على أنه مَعْنيٌّ به كلُّ مولودٍ لأيِّ وقتٍ كان وِلادُه؛ لستةِ أشهرٍ، أو سبعةٍ، أو تسعةٍ؛ لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه عمَّ بقولِه: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}