{"id":"54356","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 208)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":208,"display_text":"مدةِ الرضاعِ، وما زِيدَ في مدةِ الحملِ نَقَص مِن مدةِ الرَّضاعِ، وغيرُ جائزٍ أن يُجاوَزَ بهما كليهما مدةَ ثلاثين شهرًا، كما حدَّه اللَّهُ تعالى ذكرُه؟\nقيل له: فقد يَجِبُ أن يَكونَ مدةُ الحملِ - على هذه المقَالةِ - إن بلَغَت حولين كاملين، ألا يُرْضَعَ المولودُ إلا ستةَ أشهرٍ، وإن بلَغَت أربعَ سنينَ أن يَبْطُلَ الرَّضاعُ فلا يُرْضِعَ؛ لأن الحملَ قد اسْتَغْرَق الثلاثين شهرًا، وجاوَز غايتَه، أو يَزْعُمُ قائلُ هذه المقالةِ أن مدةَ الحملِ لن تُجاوِزَ تسعةَ أشهرٍ، فيَخْرُجَ من قولِ جميعِ الحُجَّةِ، ويُكابِرَ الموجودَ والمُشاهَدَ، وكفَى بهما حُجَّةً على خطأ دَعْواه إن ادَّعَى ذلك. فإلى أيِّ الأمرين لجَأ قائلُ هذه المقالةِ وضَح لذَوِي الفَهْمِ فسادُ قولِه.\nفإن قال لنا قائلٌ: فما معنى قولِه - إن كان الأمرُ على ما وصَفْتَ -: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}