{"id":"54359","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 209)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":209,"display_text":"ى طاعتِه بفعلِه والمعصيةِ بترْكِه، فأما ما لم يَكُنْ لهم إلى فعلِه، ولا إلى تركِه سبيلٌ، فذلك مما لا يَجوزُ الأمرُ به ولا النهيُ عنه ولا التعبُّدُ به.\nفإذ كان ذلك كذلك، وكان الحملُ مما لا سبيلَ للنساءِ إلى تقصيرِ مدتِه، ولا إلى إطالتِها فيَضَعْنَه متى شِئْنَ، ويَتْرُكْن وَضْعَه إذا شِئْنَ، كان معلومًا أن قولَه: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ إنما هو خبرٌ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه عن أن مِن خَلْقِه مَن حمَلَتْه أمُّه وولَدَتْه وفصَلَتْه في ثلاثين شهرًا، لا أمرٌ بألا يُتجاوَزَ في مدةِ حملِه وفِصالِه ثلاثون شهرًا؛ لما وصَفْنا، وكذلك قال ربُّنا تعالى ذكرُه في كتابِه: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}