{"id":"54361","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 209)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":209,"display_text":"شْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾. على ما وصَف اللَّهُ به الذي وُصِف في هذه الآيةِ. وفي وُجودِنا مَن يَسْتَحْكِمُ كفرُه باللَّهِ، وكُفْرانُه نِعَمَ ربِّه عليه، وجُرْأتُه على والدَيْه بالقتلِ والشَّتْمِ وضُروبِ المَكارِهِ عندَ\nاستكمالِه الأربعين مِن سِنِيه، وبُلوغِه أَشُدَّه، ما يُعْلِمُ أنه لم يَعْنِ اللَّهُ بهذه الآيةِ صفةَ جميعِ عبادِه، بل يُعْلِمُ أنه إنما وصَف بها بعضًا منهم دونَ بعضٍ، وذلك ما لا يُنْكِرُه ولا يَدْفَعُه أحدٌ؛ لأن مَن يُولَدُ مِن الناسِ لتسعةِ أشهرٍ أكثرُ ممَّن يُولَدُ لأربعِ سنين ولسنتين، كما أن مَن يُولَدُ لتسعةِ أشهرٍ أكثرُ ممَّن يُولَدُ لستةِ أشهرٍ، ولسبعةٍ.\nواختَلَفَتِ القَرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه عامَّةُ أهلِ المدينةِ والعراقِ والشامِ: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾. بالياءِ في ﴿يُتِمَّ﴾، ونصبِ ﴿الرَّضَاعَةَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}