{"id":"54362","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 210)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":210,"display_text":"في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه عامَّةُ أهلِ المدينةِ والعراقِ والشامِ: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾. بالياءِ في ﴿يُتِمَّ﴾، ونصبِ ﴿الرَّضَاعَةَ﴾. بمعنى: لمن أراد مِن الآباءِ والأمهاتِ أن يُتِمَّ رَضاعَ ولدِه.\nوقرَأه بعضُ أهلِ الحجازِ: (لمَنْ أرَادَ أنْ تَتِمَّ الرَّضَاعَةُ). بالتاءِ في \"تتم\"، ورفعِ \"الرضاعة\" بصفتِها.\nوالصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندَنا قراءةُ مَن قرَأ بالياءِ في ﴿يُتِمَّ﴾ ونصبِ ﴿الرَّضَاعَةَ﴾؛ لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه قال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ فكذلك هن يُتْمِمْنَها إذا أرَدْنَ هن والمولودُ له إتمامَها، وأنها القراءةُ التي جاء بها النقلُ المُسْتَفِيضُ الذي ثبتَت به الحُجَّةُ دونَ القراءةِ الأخرى.\nوقد حُكِي في الرضاعةِ سَماعًا مِن العربِ كسرُ الراءِ التي فيها، وإن تَكُنْ صَحيحةً فهي نَظيرةُ الوَكالةِ والوِكالةِ، والدَّلالةِ والدِّلالةِ، ومهَرْتُ الشيءَ مَهارَةً ومِهارةً، فيَجوزُ حينَئذٍ الرَّضاعُ والرِّضاعُ، كما قيل: الحَصادُ والحِصادُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}