{"id":"54364","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 211)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":211,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾: وعلى آباءِ إلصِّبْيانِ للمَراضِعِ ﴿رِزْقُهُنَّ﴾. يعني: رزقُ والدتِهن. ويعني بالرزقِ ما يَقُوتُهن مِن طعامٍ، وما لا بدَّ لهن مِن غِذاءٍ ومَطْعَمٍ. ﴿وَكِسْوَتُهُنَّ﴾. ويعني بالكِسوةِ المَلْبَسَ.\nويعني بقولِه: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: بما يَجِبُ لمثلِها علي مثلِه، إذ كان اللَّهُ تعالى ذكرُه قد علِم تَفاوُتَ أحوالِ خلقِه بالغنى والفقرِ، وأن منهم المُوسِعَ والمُقْتِرَ وبينَ ذلك، فأمَر كلًّا أن يُنْفِقَ على مَن لَزِمَتْه نفقتُه مِن زوجتِه وولدِه على قدْرِ مَيْسَرتِه، كما قال تعالى ذكرُه: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}