{"id":"54370","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 213)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":213,"display_text":"القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾.\nاخْتَلَفَتِ القَرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه عامَّةُ قَرأةِ أهلِ الحجازِ والكوفةِ والشامِ: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾. بفتحِ الراءِ، بتأْويلِ: لا تُضَارَرْ. على وجهِ\nالنهيِ، وموضعُه - إذا قرِئ كذلك - جَزْمٌ، غيرَ أنه حُرِّك، إذ تُرِك التضعيفُ بأخفِّ الحركاتِ وهو الفتحُ، ولو حُرِّك إلى الكسرِ كان جائزًا، إتْباعًا لحركةِ لامِ الفعلِ حركةَ عينِه، وإن شئتَ فلأنَّ الجزمَ إذا حُرِّك حُرِّك إلى الكسرِ.\nوقرَأ ذلك بعضُ أهلِ الحجازِ وبعضُ أهلِ البصرةِ: (لَا تُضَارُّ والدةٌ بولَدِها) رفعٌ. ومَن قرَأَه كذلِك لَمْ تَحْتَمِلْ قراءتُه معنى النهيِ، ولكنها تكونُ الخبرَ، عطفًا بقولِه: ﴿لَا تُضَارَّ﴾ على قولِه: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾.\nوقد زعَم بعضُ نحويِّي البصرةِ أن معنى مَن رفَع: (لا تُضارُّ والدةٌ بولدِها) هكذا في الحكمِ، أنه لا تُضارُّ والدةٌ بولدِها. أي: ما يَنْبَغي أن تُضارَّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}