{"id":"54379","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 218)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":218,"display_text":"َى، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هارونُ النحويُّ، قال: ثنا الزبيرُ بنُ الخِرِّيتِ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾. قال: هي الظِّئْرُ.\nفمعنى الكلامِ: لا يُضارِرْ والدُ مولودٍ والدتَه بمولودِه منها، ولا والدةُ مولودٍ والدَه بمولودِها منه. ثم ترَك ذكْرَ الفاعلِ في \"يُضارَّ\"، فقيل: لا تُضارَرْ والدةٌ\nبولدِها، ولا مولودٌ له بوَلَدِهِ. كما يقالُ إذا نُهِي عن إكرامِ رجلٍ بعينِه فيما لم يُسَمَّ فاعلُه، ولم يُقْصَدْ بالنهيِ عن إكرامِه قصْدُ شخصٍ بعينِه -: لا يُكْرَمُ عمرٌو، ولا يُجْلَسُ إلى أخيه. ثم تُرِك التَّضعيفُ فقيل: لا يُضارّ. فحُرِّكَتِ الراءُ الثانيةُ التي كانت مجزومةً - لو أُظْهِر التضعيفُ - بحركةِ الراءِ الأولى.\nوقد زعَم بعضُ أهلِ العربيةِ أنَّها إنما حُرِّكَت إلى الفتحِ في هذا الموضعِ؛ لأنه أخفُّ الحركاتِ. وليس للذي قال مِن ذلك معنًى؛ لأن ذلك إنما كان جائزًا أن يكونَ كذلك لو كان معْنَى الكلامِ: لا تُضارِرْ والدةٌ بولدِها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}