{"id":"54417","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 239)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":239,"display_text":"ضٍ منهما وتشاورٍ؛ لأن تَمامَ الحولين غايةٌ لتَمامِ الرَّضاعِ وانْقِضائِه، ولا تَشاوُرَ بعدَ انقضائِه، وإنما التشاورُ والتَّراضِي قبلَ انقضاءِ نهايتِه.\nفإن ظنَّ ذو غَفْلةٍ أن للتشاورِ بعدَ انقضاءِ الحولين معنًى صحيحًا، إذ كان مِن الصِّبْيانِ مَن تكونُ به علةٌ يَحتاجُ مِن أجلِها إلى ترْكِه [والاغْتِذاءِ] بلبنِ أمِّه، فإن ذلك\nإذا كان كذلك، فإنما هو علاجٌ - كالعلاجِ بشُرْبِ بعضِ الأدويةِ - لا رَضاعٌ. فأما الرَّضاعُ الذي يَكونُ في الفِصالِ مِنه قبلَ انقضاءِ آخرِه تَراضٍ وتشاورٌ مِن والدَيِ الطفلِ الذي أسْقَط اللَّهُ تعالى ذكرُه لفَطْمِهما إياه الجُناحَ عنهما قبلَ انقضاءِ آخرِ مدتِه، فإنما الحدُّ الذي حدَّه اللَّهُ تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}