{"id":"54429","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 4 hlm. 245)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":245,"display_text":": ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق: ٦]. فأتْبَع ذكْرَ بيانِ رضا الوالداتِ برَضاعِ أولادِهن ذكْرَ بيانِ امْتناعِهن مِن رَضاعِهن، فكذلك ذلك في قولِه: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾.\nوإنما اخْتَرْنا في قولِه: ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. ما اخْتَرْنا مِن التأويلِ؛ لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه فرَض على أبي المولودِ تسليمَ حقِّ والدتِه إليها مما آتاها مِن الأجْرةِ على رَضاعِها له بعدَ بَيْنونتِها منه، كما فرَض عليه ذلك لمَن اسْتَأْجَره لذلك ممَّن ليس مِن مولدِه بسبيلٍ، وأمَرَه بإيتاءِ كلِّ واحدةٍ منهما حقَّها بالمعروفِ على رَضاعِ ولدِه، فلم يَكُنْ قولُه: ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ﴾. بأن يَكونَ مَعْنِيًّا به: إذا سلَّمْتُم إلى\nأمهاتِ أولادِكم الذين يُرْضِعون حقوقَهن. بأوْلَى منه بأن يكونَ مَعْنيًّا به: إذا سلَّمْتُم ذلك إلى المَراضِعِ سِواهن.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}