{"id":"54452","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:234 (jilid 4 hlm. 257)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":234,"ayah_end":234,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":257,"display_text":"كيف قيل: ﴿وَعَشْرًا﴾. ولم يُقَلْ: وعشرةً. والعشرُ بغيرِ الهاءِ مِن عددِ الليالي دونَ الأيامِ؟ فإن جاز ذلك المعنى فيه ما قلتَ، فهل تُجِيزُ: عندي عشرٌ. وأنتَ تُرِيدُ عشرةً مِن رجالٍ ونساءٍ؟\nقلتُ: ذلك جائزٌ في عددِ الليالي والأيامِ، وغيرُ جائزٍ مثلُه في عددِ بني آدمَ مِن الرجالِ والنساءِ؛ وذلك أن العربَ في الأيامِ والليالي خاصةً، إذا أبْهَمَت العددَ غَلَّبَت فيه الليالي، حتى إنهم فيما رُوِي لنا عنهم لَيَقُولون: صُمْنا عشرًا مِن شهرِ رمضانَ. لتَغْليبِهم اللياليَ على الأيامِ، وذلك أن العددَ عندَهم قد جرَى في ذلك بالليالي دونَ الأيامِ، فإذا أظْهَروا مع العددِ مُفَسِّرَه، أسْقَطوا مِن عددِ المؤنثِ الهاءَ، وأُثْبَتُوها في\nعددِ المذكرِ، كما قال تعالى ذكرُه: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}