{"id":"54492","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:235 (jilid 4 hlm. 280)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":235,"ayah_end":235,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":280,"display_text":"ا أُخفِي من الأمورِ في النفوسِ، أو نُطِق به فلم يُطَّلعْ عليه، وصارتِ العلانيةُ من الأمرِ سرًّا، وذلك خلافُ المعقولِ في لغةِ من نزَل القرآنُ بلسانِه. إلَّا أن يقولَ قائلُ هذه المقالةِ: إنما نهَى اللَّهُ الرجالَ عن مُواعَدتِهن ذلك سرًّا بينَهم وبينَهن، لا أنَّ نفسَ الكلامِ بذلك - وإن كان قد أُعْلِن - سرٌّ.\nفيُقالُ له - إن قال ذلك -: فقد يَجِبُ أن تَكونَ جائزةً مُواعَدتُهن النكاحَ والخِطْبةَ صريحًا عَلانيةً، إذ كان المنهيُّ عنه مِن المُواعَدةِ، إنما هو ما كان منها سرًّا. فإن قال: إن ذلك كذلك. خرَج مِن قولِ جميعِ الأُمَّةِ، على أن ذلك ليس مِن قِيلِ أحدٍ ممَّن تأوَّل الآيةَ؛ أن السرَّ ههنا بمعنى المُعاهَدةِ ألا تَنْكِحَ غيرَ المُعَاهَدِ.\nوإن قال: ذلك غيرُ جائزٍ. قيل له: فقد بَطَل أن يَكونَ معنى ذلك إسْرارَ الرجلِ إلى المرأةِ بالمُواعَدةِ؛ لأن معنى ذلك لو كان كذلك، لم يُحَرِّمْ عليه مواعدتَها مُجاهَرةً\nوعَلانيةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}