{"id":"54517","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236 (jilid 4 hlm. 293)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":236,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":293,"display_text":"قَدَرُهُ﴾.\nوقال آخَرون: مَبْلَغُ ذلك إذا اخْتَلَف الزوجُ والمرأةُ فيه - قدْرُ نصفِ صَداقِ مثلِ تلك المرأةِ المنكوحةِ بغيرِ صَداقٍ مُسَمًّى في عقدِه. وذلك قولُ أبي حنيفةَ وأصحابِه.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك ما قاله ابن عباسٍ ومَن قال بقولِه مِن أن الواجبَ مِن ذلك للمرأةِ المُطلَّقةِ على الرجلِ، على قَدْرِ عُسْرِه ويُسرِه، كما قال اللَّهُ تعالى ذكرُه: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ لا على قَدْرِ المرأةِ. ولو كان ذلك واجبًا للمرأةِ على قدرِ صَداقِ مثلِها إلى قدرِ نصفِه، لم يَكُنْ لقِيلِه تعالى ذكرُه: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ معنًى مفهومٌ، ولَكان الكلامُ: ومَتِّعُوهن على قَدْرِهن وقدرِ نصفِ صَداقِ أمثالِهِن.\nوفي إعْلامِ اللَّهِ تعالى ذكرُه عبادَه أن ذلك على قدْرِ الرجلِ في عُسْرِه ويسرِه، لا على قَدْرِها وقدرِ نصفِ صَداقِ مثلِها، ما يُبِينُ عن صحةِ ما قلْنا وفسادِ ما خالَفَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}